جيرار جهامي ، سميح دغيم
418
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في التصوّف - إن الإنسان مع ما فيه من زيادة فضيلة الإنسانية ، إذ وجد فائزا بفضيلة اعتدال الصورة التي هي مستفادة من تقويم الطبيعة واعتدالها وظهور أثر إلهي فيها جدّا ، استحقّ لأن ينتحل من ثمرة الفؤاد مخرونها ومن صفي صفاء الوداد أطيبه مكنونه . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 15 ، 17 ) . - إن الإنسان متفاوت بحسب تأثير قوى الأرواح المركّبة فيه ، فمن غلب عليه الطبعي والحيواني فإنه عاشق للبدن ويحبّ نظامه وتربيته وصحّته وأكله وشربه ولبسه وجذب منفعته ودفع مضرّته . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 40 ، 7 ) . - الإنسان وهو أشرف الموجودات في هذا العالم بحسب حدوث النفس الناطقة فيه ، فإنها ما بلغت نهاية في الكمال إلى أن تصير مضاهية للجواهر الثابتة . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 45 ، 18 ) . - تقرّر عندنا أنّ الإنسان نسختان : نسخة ظاهرة ونسخة باطنة . فالنسخة الظاهرة مضاهية للعالم بأسره فيما قدّرنا من الأقسام ، والنسخة الباطنة مضاهية للحضرة الإلهيّة ، فالإنسان هو الكلّي على الإطلاق والحقيقة إذ هو القابل لجميع الموجودات . ( ابن عربي ، إنشاء الدوائر ، 21 ، 15 ) . - الإنسان له أحوال كثيرة يجمعها حالتان مسمّيتان بالقبض والبسط وإن شئت الخوف والرجاء ، وإن شئت الوحشة والأنس وإن شئت الهيبة والتأنّس وغير ذلك ، فمتى اتّصف الإنسان عارفا كان أو مريدا متمكّنا أو متلوّنا بحال من هذه الأحوال فإنه من المحال أن يتّصف بها عبد من غير باعث ولا داع إليه إلّا في وقت ما . ( ابن عربي ، روح القدس ، 22 ، 11 ) . - ما من حقيقة في العالم إلّا وهي في الإنسان فهو الكلمة الجامعة وهو المختصر الشريف ، وجعل الحقائق الإلهيّة الّتي توجّهت على إيجاد العالم بأسره توجّهت على إيجاد هذه النشأة الإنسانيّة الإماميّة . ( ابن عربي ، عقدة المستوفز ، 94 ، 8 ) . - اختلفوا في مسمّى الإنسان ما هو : فقالت طائفة هو اللطيفة ، وطائفة قالت هو الجسم ، وطائفة قالت هو المجموع وهو الأولى . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 31 ، 35 ) . - الإنسان وهو مخاطب من ثلاث جهات : روح ونفس وجثمان ، في كل علم من هذه الأعلام الأربعة . ولهذا كانت مدينة مربّعة ، وللشيطان في كل علم سبعة مردة ، وللملك في كل علم سبعة وزعة ، ملكان للروح ، ومريدان ، وملكان للجسم ومريدان ، وملك للنفس ومريد ، وملك واحد سادس بين الروح والنفس ، ويقابله مريد عنيد ، وملك سابع بين النفس والجسم ، ويقابله مريد عنيد . ( ابن عربي ، لطائف الأسرار ، 128 ، 2 ) . - الإنسان جزء من الوجود ، من حيث بشريته . والوجود جزء من الإنسان من حيث حقيقته . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 80 ، 13 ) . * في الفلسفة - إنّ الإنسان من الموجودات التي لم تعط كمالها من أوّل الأمر ، بل من التي إنّما تعطى